فهرس المقال

حينما كانت مريضة، طلبت ان يوضع بالقرب من سريرها تمثال الجبص ليسوع وكان مسمى ((هُوَذَا الإِنْسَانُ))، لتتأمل عنه دائماً.

قالت إن قبلت معرفة كاملة عن أهانات الخطاة على الله وشعرت بعَذَاب شديد من أجلها وقالت: ((ما كنت مصدّقة إن معرفة الأهانات على الله كانت عذاباً كبيرًأ كذلك. ما يوجد عذاب أكبر من ذلك)).

وزاد آلامها الروماتزميّة والصداع والاضْطِراباتها الرِّئَوِيّة. كانت تخبّر بالخبرة التي يجب عليها تواجهها وقالت إن الله كان دائماً يعونها. أحسّت بمَغْصُ الحَصاةِ الصَّفْراوِيَّة طوال الليل.

كانت تعاني من الخوف بانها لم ترضي الله في الآمها. اعتبرت ذاتها عاجزة عن الأمال الطيبة. خلال مرضها الأخير جدّدت طلبها للربّ أن تشعر بعذاب آلامه.

إسْتَكْتَمَت المعرف عن ظهور يسوع مكلّلا بتاج الشوك. خلال مرضها الأخير كل يوم الجمعة من ساعة 18 إلى ساعة 21، كانت تعيش سكرة الموت ليسوع على الصليب.

في شِتَاء العام 1743 أصبحت أوضاعها الصحية خطيرة بسبب الالتهاب الرئوي. توفيت وهي تنظر إلى التمثال ((هُوَذَا الإِنْسَانُ)) الساعة الخامسة صباحاً في يوم 1 شباط 1743.

لاحظ أحد أن المرض الأخير دام 33 يوم. تذكّرت الراهبات ان في اليوم السابق اشتكيت من حرارة زائدة في صدرها، فطلبن الصِّفَةُ التَّشْريحِيَّة. وكان شاهداً خاصاً فيها الرسّام ((جوفانّي سوربي))، الذي رسم صورتها الشخصيّة بعد بضع ساعات منذ وفاتها.

وجد الطبيب داخل قلبها ثلاث أوتاد أشبه بمسامير كانت تسبب لها آلامها على الأرجح. 

حينما أذَاعوا الخبر عن وفاتها، زار كثير من الناس الدير وطلبوا أغراضها كذخائر. حينما سمع راهب كرمليّ مُعَاق رنين الجرس من أجل موتها، صلّى لها لأجل شِفائه وتمّه. فترك الراهب عكازاته كذكرى عن الأعجوبة وهي توجد في ((مغارة خادمة الله)).

ذكر أحد أن القدّيس فيليبس نيري قال مرّة في القرن السادس عاشر إن سوف تعيش قدّيسة في هذا الدير.

بعد بضع أشهر منذ وفاتها، فتح تحقيق للنظر في الْمَعْلُومَاتِ لإعلان تطويبها ( منذ عام 1744 إلى 1748) وبعدها بدأت المحاكمة القانونيّة.

وكتب أخوها اسكندر عنها في سجلات المدينة فبرمو. تم إيقاف المحاكمة في عام 1763، على الأرجح من أجل الأمور التي خلت بالتوازن السياسي في الدولة البابوية.